السيد جعفر مرتضى العاملي
138
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فالعراقيون يخصون حديث : من بدل دينه فاقتلوه بحديث النهي عن قتل النساء والصبيان ، وغيرهم يخالفهم ، وتخصيص المخالف أولى لوجه ليس هنا موضع ذكره . وأما استدلاله بهذا الحديث على قتل المرتدة ، ولم تكن هذه مرتدة قط ، فعجيب ، بل هي قاتلة قتلت خلاد بن سويد ، ومقاتلة بتعاطيها ذلك ، وناقضة للعهد . فالعراقي موافق لغيره في قتل هذه . وفي انفرادها بالقتل عن نساء بني قريظة ما يشعر بأنه لما انفردت به عنهن من قتل خلاد . فليس هذا من حكم المرتدة في ورد ولا صدر » ( 1 ) . وأما حديث تخصيص أحد الحديثين بالآخر ، ففيه مواضع للنظر ليس هنا موضع التعرض لها . قتل أرفة بنت عارضة : قال ابن الأثير : « وقتلت أرفة بنت عارضة منهم » ( 2 ) . وقد تكون أرفة هي مزنة ( 3 ) ، كما تقدمت الإشارة إليه فيما سبق . الزبير بن باطا ونساء بني قريظة : وكان نساء بني قريظة يقلن : عسى أن يمن على رجالنا ، أو يقبل منهم فدية ، فلما أصبحن وعلمن بقتل رجالهن صحن ، وشققن الجيوب ، ونشرن
--> ( 1 ) عيون الأثر ج 2 ص 78 وكلام السهيلي في الروض الأنف ج 3 ص 284 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 186 . ( 3 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 18 والسيرة الحلبية ج 2 ص 341 .